فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 11765

وهو ظاهر عبارة التوارة الآتية في آية القمل، ولكن إرادته غير ملائمة لهذه المعادلة، بل الظاهر أنه كان سمى أمراءة آلهة، وسمى لكل أمير قومًا يتألهونه أي يطيعونه، فإنه نقل عنهم أنهم كانوا يسمون الحاكم بل والكبير إلهًا كما سيأتي عن عبارة التوارة، فحيث وقعت الموازنة بين موسى عليه السلام وقومه وبين فرعون وقومه، عبر بالآلهة تعظيمًا لجانبه بالإشارة إلى أنه إله أي حاكم معبود، ليس وراءه منتهى وملؤه كلهم آلهة أي حكام دونه، وموسى عليه السلام ليس بإله ولا في قومه إله بل هم محكوم عليهم فهم ضعفاء فكيف يتركون! وحيث نفي الإلهية عن غيره فبالنظر إلى خطابه للملأ {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وحيث حشر الرعية ناداهم بقوله {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] وكأن ذلك كان يطلق على الحاكم مجازًا، فجعلوه حقيقة وصاروا يفعلون ما يختص به الآلهة من التحليل والتحريم كما قال تعالى {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} [التوبة: 31] فكفروا بادعاء الربوبية بمعنى العبودية، ونفي المعبود الحق بدليل آية {ما عملت} ، والحاصل أنهم عيروه بالرضى بأن يكون رئيسًا على القبط وموسى عليه السلام رئيسًا على بني إسرائيل فيكونوا بهذه المتاركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت