فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 11765

أكفاء للقبط.

ولما أعجزه الله سبحانه أن يفعل أكثر مما كان يعمل قبل مجيء موسى عليه السلام لما يراد به من الاستدراج إلى الهلاك، أخبر عنه سبحانه بما يفهم ذلك فقال مستأنفًا: {قال} أي فرعون {سنقتل} أي تقتيلًا كثيرًا {أبناءهم} أي كما كنا نفعل {ونستحيي نساءهم} أي نبقيهم أحياء إذلالًا لهم وأمنًا من غائلتهم في المستقبل {وإنا فوقهم} أي الآن {قاهرون*} ولا أثر لغلبة موسى لنا في هذه المناظر لئلا تتوهم العامة أنه المولود الذي تحدث المنجمون والكهنة بذهاب ملكهم على يده فيثبطهم ذلك عن الطاعة، موهمًا بهذا أن تركه لأذى موسى عليه السلام لعدم التفاته؟ إليه، لايعجزه شيء عنه.

ولما كان هذا أمرًا يزيد من قلق بني إسرائيل لما شموا من رائحة الفرج، استأنف سبحانه الخبر عما ثبتهم به موسى عليه السلام قائلًا: {قال موسى لقومه} أي بني إسرائيل الذين فيهم قوة وقيام فيما يريدون من الأمور لو اجتمعت قلوبهم {استعينوا} أي ألصقوا طلب العون {بالله} الذي لا أعظم منه بما يرضيه من العبادة {واصبروا} ثم علل ذلك بأنه فعال لما يريد، ولا اعتراض عليه ولا مفر من حكمه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت