فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 11765

الدهر، وضوع الريح والتصويت بالبكاء، والضعة لشجرة في البادية، والوضع للطرح في مكان والسير اللين والسريع؛ والخلال جمع الخلل وهو الفرجة {يبغونكم} أي حال كونهم يريدون لكم {الفتنة} أي بتشتيت الشمل وتفريق الأصحاب وتقدم عند {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [الأنفال: 39] أنها الخلطة المميلة المحلية، أي يريدون لكم الشيء الذي يصيبكم فغير حالتكم إلى ما يسوءكم فيسرهم {وفيكم} أي والحال أنه فيكم {سماعون لهم} أي في غاية القبول لكلامهم لضعف معارفهم وآرائهم.

وربما كان سماعهم منهم مؤديًا إلى مطلوبهم {والله} أي الذي أخبركم بهذا من حالهم وله الإحاطة بكل شيء {عليم} بهم، فثقوا بأخبارهم. هكذا كان الأصل وإنما قال: {بالظالمين*} إشارة إلى الوصف الذي أوجب لهم الشقاء بمنعهم عن موطن الخير، وتعميمًا للحكم بالعلم بهم وبمن سمع لهم ظالم، والحاصل أنه شبه سعيهم فيهم بالفساد بمن يوضع بعيره في أرض فيها أجرام شاخصة متقاربة، فهو في غاية الالتفات إلى معرفة ما فيها من الفرج والتأمل لذلك حذرًا من أن يصيبه شيء من تلك الأجرام فيسقيه كأس الحمام، فلا شغل لهم إلا بغية فسادكم بعدم وصولكم إلى شيء من مرادكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت