بيده كل شيء {ما لا ينفعك} أي إن فعلت شيئًا من ذلك فأتاك بأسنا {ولا يضرك} أي إن أقمت على طاعتنا مع نصرنا {فإن فعلت} أي شيئًا مما نهيناك عنه {فإنك إذًا} إذا دعوت ذلك الغير بسبب ذلك {من الظالمين*} أي العريقين في وضع الدعوة في غير محلها لأن ما هو كذلك في غاية البعد عن منصب الإلهية؛ ثم قال تعالى عاطفًا على قوله {فإن فعلت} : {وإن يمسسك الله} أي الذي لا راد لأمره {بضر} أي أيّ ضر كان على أي وجه كان وإن كان ظاهرًا جدًا بما أنبأ عنه الإظهار {فلا كاشف له} أي أصلًا بوجه من الوجوه {إلا هو} لأنه أراده وما أراده لا يكون غيره فلا ترج سواه في أن يبذله بخير، وعبر بالمس لأنه أخوف {وإن يردك} أي مطلق إرادة {بخير فلا} أي أصابك لا محالة فإنه لا {رآد} ونبه على أنه لا يجب عليه سبحانه شيء بأن وضع مكان الضمير قوله: {لفضله} أي عمن يريده به كما يفعل بعض العاتين من أتباع ملوك الدنيا في رد بعض ما يريدون، بل هو بحيث لا ينطق أحد إلا بإذنه فلا تخش غيره، فالآيه من الاحتباك: ذكر المس أولًا دليلًا على إرادته ثانيًا، والإرادة ثانيًا دليلًا على حذفها أولًا، ولم يستثن في الإرادة كما استثنى في الكشف لأن دفع المراد محال، وعبر بالإرادة في الخير