فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 11765

حبًا، ولكن حولت العبارة ليكون كدعوى الشيء مقرونًا بالدليل، وذلك أنه لما فوضل في المحبة بين شيئين أحدهما مقطوع ببغضه، فُهم قطعًا أن المراد إنما هو أن بغض هذا البغيض دون بغض المفضول، فعلم قطعًا أن ذلك يظن حبه أبغض من هذا المقطوع ببغضه، وكذا كل ما فوضل بينهما في وصف يمنع من حمله على الحقيقة كون المفضل متحققًا بضده - والله الموفق؛ والدعاء: طلب الفعل من المدعو، وصيغته كصيغة الأمر إلا أن الدعاء لمن فوقك، والأمر لمن دونك {وإلا تصرف} أي أنت يا رب الآن وفيما يستقبل من الزمان، مجاوزًا {عني كيدهن} أي ما قد التبس من مكرهن وتدبيرهن الذي يردن به الخبث احتيالًا على الوصول إلى قصدهن خديعة وغرورًا {أصب} أي أمل ميلًا عظيمًا {إليهن} لما جبل الآدمي عليه من الميل النفساني إلى مثل ذلك، ومتى انخرق سياج صيانته بواحدة تبعها أمثالها، واتسع الخرق على الراقع، ولذلك قال: {وأكن} أي كونا هو كالجبلة {من الجاهلين} أي الغريقين في الجهل بارتكاب مثل أفعالهم {فاستجاب له ربه} أي أوجد المحسن إليه إيجادًا عظيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت