فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 11765

محيط - هذا أصله {الذين آمنوا} أي أوجدوا الإيمان {وعملوا الصالحات} أي تصديقًا لدعواهم الإيمان {جنات تجري} وبين أن الماء غير عام لجميع أرضها بإدخال الجار فقال: {من تحتها الأنهار} فهي لا تزال ريًّا، لا يسقط ورقها ولا ثمرها فداخلها لا يبغي بها بدلًا {خالدين فيها} .

ولما كانت الإقامة لا تطيب إلا بإذن المالك قال: {بإذن ربهم} الذي أذن لهم - بتربيته وأحسانه - في الخروج من الظلمات إلى النور، وقرىء «وأدخل» على التكلم فيكون عدل عن أن يقول «بإذني» إلى {بإذن ربهم} للإعلام بالصفة المقتضية للرحمة كما قال تعالى {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك} [الكوثر: 1] ولم يقل: لنا - سواء، ومن شكله {إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله} [الفتح: 1] فلا تنبغي المسارعة إلى إنكار شي يمكن توجيهه، بل يتعين إمعان النظر، فإن الأمر كما قال الإمام أبو الفتح بن جني في كتابه المحتسب في توجيه {لما يهبط من خشية الله} [البقرة: 74]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت