فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 11765

التي خلق الله منها الجان، وهي مأخوذة من دخولها بلطفها في مسام البدن، ومنه السم القاتل - انتهى.

ولما كانت نعمة الإيجاد كافية في إخلاص العبادة للموجد، ثم لم يعتبرها أهل الضلال، أشار تعالى إلى نعمة هي أكبر منها، وهي التفضيل على جميع المخلوقات على وجه مبين لسبب الضلال، فقال عاطفًا على ما تقديره: اذكر هذا فإنه كافٍ في المراد لكل ذي لب: {وإذ} أي واذكر قول ربك إذ {قال ربك} أي المحسن إليك بتشريف أبيك آدم عليه السلام لتشريفك {للملائكة} ولما كان مما يتوقف فيه، أكده فقال: {إني خالق بشرًا} أي حيوانًا غير مُلبَس البشرة بما جعله عليه من الطبيعة على الصورة الإنسانية {من صلصال} أي طين شديد اليبس {من حمإ} أي طين أسود منتن {مسنون *} أي مصور بصورة الآدمي في تجويفه وأعضائه كأنه مصبوب في قالب؛ قال الرماني: وأصله الاستمرار في جهة من قولهم: على سَنن واحد {فإذا سويته} أي عدلته وأتممته وهيأته لنفخ الروح تهيئة قريبة من الفعل {ونفخت فيه من روحي} أي خلقت الحياة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت