فهرس الكتاب

الصفحة 5198 من 11765

بالجار فقال: {من قبلك} إلى الأمم من طوائف البشر {إلا رجالًا} لا ملائكة بل آدميين، هم في غاية الاقتدار على التوكل والصبر الذي هو محط الرجلة {نوحي إليهم} بواسطة الملائكة، وما أحسن تعقيب ذلك للصابرين، لأن الرسل أصبر الناس.

ولما كانوا قد فزعوا إلى سؤال أهل الكتاب في بعض الأمور، وكانوا قد أتوا علمًا من عند الله، سبب عن هذا الإخبار الأمر بسؤالهم عن ذلك، فقال مخاطبًا لهم ولكل من أراد الاستثبات من غيرهم: {فسئلوا} أي أيها المكذبون ومن أراد من سواهم {أهل الذكر} أي العلم بالكتاب، سمي ذكرًا لأن الذكر - الذي هو ضد السهو - بمنزلة السبب المؤدي إليه فأطلق عليه، كأن الجاهل ساهٍ وإن لم يكن ساهيًا، وكذا الذكر - الذي هو الكلام المذكور - سبب للعلم.

ولما كان عندهم حسّ من ذلك بسماع أخبار الأمم قبلهم، أشار إليه بقوله تعالى: {إن كنتم} أي جبلة وطبعًا {لا تعلمون*} أو هو التنفير من الرضى بالجهل.

ولما كانت رسل الملوك تقترن بما يعرف بصدقهم، قال - جوابًا لمن كأنه قال: بأي دلالة أرسلوا؟: {بالبينات} المعرفة بصدقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت