فهرس الكتاب

الصفحة 5294 من 11765

أجل الأعمال الصالحة، تسبب عن ذلك الأمر بأنه إذا قرىء هذا القرآن المنزل على مثل تلك الأساليب الفائقة يستعاذ من الشيطان لئلا يحول بوساوسه بين القارىء وبين مثل تلك الأغراض والعمل بها، وحاصله الحث على التدبر وصرف جميع الفكر إلى التفهم والالتجاء إليه تعالى في كل عمل صالح لئلا يفسده الشيطان بوساوسه، أو يحول بين الفهم وبينه، بيانًا لقدر الأعمال الصالحة، وحثًا على الإخلاص فيها وتشمير الذيل عند قصدها، لا سيما أفعال القلوب التي هي أغلب ما تقدم هنا، فقال تعالى مخاطبًا لأشرف خلقه ليفهم غيره من باب الأولى فيكون أبلغ في حثه وأدعى إلى اتباعه: {فإذا قرأت} أي أردت أن تقرأ مثل {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} [الأعراف: 4] {القرآن} الذي هو قوام العمل الصالح والداعي إليه والحاث عليه، مع كونه تبيانًا لكل شيء، وهو اسم جنس يشمل القليل منه والكثير {فاستعذ} أي إن شئت جهرًا وإن شئت سرًا؛ قال الإمام الشافعي: والإسرار أولى في الصلاة، وفي قول: يجهر كما يفعل خارج الصلاة. {بالله} أي سل الذي له الكمال كله أن يعيذك {من الشيطان} أي المحترق باللعنة {الرجيم *} أي المطرود عن الرحمة من أن يصدك بوساوسه عن اتباعه، فإنه لا عائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت