فهرس الكتاب

الصفحة 5441 من 11765

لأنهم كانوا لا يقدمون ولا يحجمون في المهم من أعمالهم إلا بالطائر فيقولون: جرى لفلان الطائر بكذا.

{في عنقه} أي الذي محل الزين بالقلادة ونحوها، والشين بالغل ونحوه، إلزامًا لا يقدر أن ينفك عن شيء منه كما لا يقدر على الانفكاك عن العنق، وذلك كما ألزمنا بني إسرائيل ما قضينا إليهم في الكتاب، فكان كما قلنا، وهم يعلمون نه من السوء بمكان، فلم يقدروا على الاحتراز منه والانفصال عنه، فلا يمكن أن يظهر في الأبد إلا ما قضى به في الأزل «جف القلم بما هو كائن» {ونخرج} أي بما لنا من العظمة وشمول العلم وتمام القدرة {له يوم القيامة} أي الذي لا بد من إيجاده {كتابًا} بجميع ما عمل {يلقاه} حال كونه {منشورًا *} تكتبه حَفَظَتَنا كل يوم، ثم إذا صعدوا قابلوا ما فيه على ما سطرناه قديمًا في اللوح المحفوظ فيجدونه كما هو، لا خلاف فيه أصلًا، فإذا لقي كتابه يوم العرض قيل له: {اقرأ كتابك} أنت بنفسك غير ملزم بما يقرأه غيرك {كفى} وحقق الفاعل بزيادة الباء فقال تعالى: {بنفسك اليوم} أي في جميع هذا اليوم الذي تكشف فيه الستور، وتظهر جميع الأمور {عليك حسيبًا *} أي حاسبًا بليغًا، فإنك تعطي القدرة على قراءته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت