فهرس الكتاب

الصفحة 5442 من 11765

أميًا كنت أو قارئًا، ولا ترى فيه زيادة ولا نقصًا، ولا تقدر أن تنكر منه حرفًا، إن أنكره لسانك شهدت عليك أركانك، فيا لها من قدرة باهرة، وقوة قاهرة، ونصفة ظاهرة! .

ولما كان ما مضى، أنتج قطعًا معنى ما قلنا لبني إسرائيل {إن أحسنتم} الآية، لكل أحد منهم ومن غيرهم، وذلك قوله تعالى: {من اهتدى} فتبع الهدى {فإنما يهتدي لنفسه} لأن ثوابه لا يتعداه {ومن ضل} بالإعراض عما أنزلنا من البيان {فإنما يضل عليها} لأن عقابه عليه، لا يتجاوزه {ولا تزر وازرة} أي أي وازرة كانت {وزر أخرى} لتخفف عنها، بل لكل جزاء عمله لا يتعداه إلى غيره، فنثيب من اهتدى ونعذب من ضل {وما كنا} أي على عظمتنا {معذبين} أحدًا {حتى نبعث} أي بعثًا يناسب عظمتنا {رسولًا *} فمن بلغته دعوته فخالف أمره واستكبر عن اتباعه عذبناه بما يستحقه، وهذا أمر قد تحقق بإرسال آدم عليه السلام ومن بعده من الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام في جميع الأمم كما قال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا} [النحل: 36] {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت