فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 11765

مع الجد والاجتهاد وعن التطاول على أوتادها فبماذا تفخر؟ وبأيّ شيء تتكبر حتى تتبختر؟ وذلك من فعل من بلغ جميع ما أمل؛ ثم عظم جميع ما مضى من المنهيات وأضداد المأمورات بقوله تعالى: {كل ذلك} أي الأمر البعيد من المكارم {كان} أي كونًا غير مزايل.

ولما كانت السيئة قد صارت في حكم الأسماء كالإثم والذنب وزال عنها حكم الصفات، حملها على المذكر ووصفها به فقال تعالى: {سيئه} وزاد بشاعته بقوله تعالى: {عند ربك} أي المحسن إليك إحسانًا لا ينبغي أن يقابل عليه إلا بالشكر {مكروهًا *} أي يعامله معاملة المكروه من النهي عنه والذم لفاعله والعقاب، والعاقل لا يفعل ما يكرهه المحسن إليه حياء منه، فإن لم يكن فخوفًا من قطع إحسانه، وخضوعًا لعز سلطانه، ويجوز أن يكون المراد بهذا الإفراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إشارة إلى أنه لا يقدر أحد غيره على امتثال هذا المعنى على ما ينبغي، لأنه لا يعلم أحد العلم على ما هو عليه سواء، ولأن الرأس إذا خوطب بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت