فهرس الكتاب

الصفحة 5477 من 11765

كان الأتباع له أقبل وبه أعنى.

ولما تمت هذه الأوامر والزواجر على هذا الوجه الأحكم والنظام الأقوم، أشار إلى عظيم شأنه ومحكم إتقانه بقوله على طريق الاستئناف، تنبيهًا للسامع على أن يسأل عنه: {ذلك} أي الأمر العالي جدًا {مما أوحى} أي بعث في خفية {إليك ربك} أي المحسن إليك {من الحكمة} التي لا يستطاع نقضها ولا الإتيان بمثلها من الدعاء إلى الخير والنهي عن الشر، ومن حكمة هذه الأشياء المشار إليها من الأوامر والنواهي أنها لم تقبل النسخ في شريعة من الشرائع، بل كانت هكذا في كل ملة.

ولما بين أن الجهل سبب لكل سوء، وكان الشرك أعظم جهل، أتبعه - ليكون النهي عنه بدءًا وختامًا، دلالة على فرط شناعته عطفًا على ما مضى من النواهي - قوله تعالى: {ولا تجعل} أو يقدر له ما يعطف عليه نحو: فالزمه ولا تجعل {مع الله} أي الملك الأعظم الذي له الأمر كله {إلهًا} .

ولما كانوا لتعنتهم ربما جعلوا تعداد الأسماء تعدادًا للمسميات كما ورد في سبب نزول {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} قال تعالى مع إفهام المعية للغيرية: {ءاخر} فإن ذلك أعظم الجهل الذي نهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت