فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 11765

{أكثر الناس} وهم من هم في صورة الناس وقد سلبوا معانيهم.

ولما كان «أبى» متأولًا بمعنى النفي، فكان المعنى: فلم يرضوا مع الكبر والشماخة، استقبله بأداة الاستثناء فقال تعالى: {إلا كفورًا *} لما لهم من الاضطراب.

ولما كان هذا أمرًا معجبًا، عجب منهم تعجيبًا آخر، عاطفًا له على {ويسئلونك} إن كان المراد بالناس في قوله {فأبى أكثر الناس} الكل، وعلى «فأبى» إن كان المراد بهم قريشًا فقال تعالى: {وقالوا} أي كفار قريش ومن والاهم تعنتًا بعد ما لزمهم من الحجة ببيان عجزهم عن المعارضة ولغير ذلك فعل المبهوت المحجوج المعاند، مؤكدين لما لزمهم من الحجة التي صاروا بها في حيز من يؤمن قطعًا من غير توقف: {لن نؤمن} أي نصدق بما تقول مذعنين {لك حتى تفجر} أي تفجيرًا عظيمًا {لنا} أي أجمعين {من الأرض ينبوعًا *} أي عينًا لا ينضب ماءها {أو تكون لك} أي أنت وحدك {جنة من نخيل و} أشجار {عنب} عبر عنه بالثمرة لأن الانتفاع منه بغيرها قليل {فتفجر} أي بعظمة زائدة {الأنهار} الجارية {خلالها تفجيرًا *} وهو تشقيق عما يجري من ماء أو ضياء أو نحوهما؛ فالفجر: شق الظلام من عمود الصبح، والفجور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت