فهرس الكتاب

الصفحة 5585 من 11765

شق جلباب الحياء بما يخرج إلى الفساد {أو تسقط السماء} أي نفسها {كما زعمت} فيما تتوعدنا به {علينا كسفًا} أي قطعًا جمع كسفه وهي القطعة، ويجوز أن يكون المراد بذلك الحاصب الآتي من جهة العلو وغيره مما توعدوا به في نحو قوله {أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم} [الأنعام: 65] وتسمية ذلك سماء كتسمية المطر بل والنبات سماء:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

{أو تأتي} معك {بالله} أي الملك الأعظم {والملائكة قبيلًا *} أي إتيانًا عيانًا ومقابلة ينظر إليه لا يخفى على أحد منا شيء منه، وكان أصله الاجتماع الذي يلزم منه المواجهة بالإقبال من قبائل الرأس الجامعة {أو يكون لك} أي خاصًا بك {بيت من زخرف} أي ذهب كامل الحسن والزينة {أو ترقى} أي تصعد {في السماء} درجة درجة ونحن ننظر إليك صاعدًا {ولن نؤمن} أي نصدق مذعنين {لرقيك} أي أصلًا {حتى تنزل} وحققوا معنى كونه {من السماء} بقولهم: {علينا كتابًا} ومعنى كونه، {في رق} أو نحو قولهم: {نقرؤه} يأمرنا فيه باتباعك.

فلما تم تعنتهم فكان لسان الحال طالبًا من الله تعالى الجواب عنه، أمره الله تعالى بجوابهم بقوله: {قل سبحان ربي} أي تنزه عن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت