فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 11765

{كلتا} أي كل واحدة من {الجنتين} المذكورتين {ءاتت أكلها} أي ما يطلب منها ويؤكل من ثمر وحب، كاملًا غير منسوب شيء منهما إلى نقص ولا رداءة، وهو معنى: {ولم تظلم} أي تنقص حسًا ولا معنى كمن يضع الشيء في غير موضعه {منه شيئًا} .

ولما كان الشجر ربما أضر بدوامه قلة السقي قال تعالى: {وفجرنا} أي تفجيرًا يناسب عظمتنا {خلالهما نهرًا *} أي يمتد فيتشعب فيكون كالأنهار لتدوم طراوة الأرض ويستغني عن المطر عند القحط؛ ثم زاد في ضخامة هذا الرجل فبين أن له غير هاتين الجنتين والزرع بقوله تعالى: {وكان له} أي صاحب الجنتين {ثمر} أي مال مثمر غير ما تقدم كثير، ذو أنواع ليكون متمكنًا من العمارة بالأعوان والآلات وجميع ما يريد {فقال} أي هذا الكافر {لصاحبه} أي المسلم المجعول مثلًا لفقراء المؤمنين {وهو} أي صاحب الجنان {يحاوره} أي يراجعه الكلام، من حار يحور - إذا رجع افتخارًا عليه وتقبيحًا لحاله بالنسبة إليه، والمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت