فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 11765

ولا أخر الإجابة خمس عشرة ليلة أو أقل أو أكثر من عجز ولا جهل، وثبت بذلك كله وبما بين من صنعه لأهل الكهف ولذي القرنين وفي ولادة يحيى وعيسى وإسحاق عليهم الصلاة والسلام تمام قدرته المستلزم لكمال علمه، وكان الإخبار عن ذلك مطابقًا للواقع الذي ثبت بعضه بالنقل الصحيح وبعضه بأدلة العقل القاطعة، ثبت مضمون قوله تعالى {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} وأن هذا الكتاب قيم لا عوج فيه، فعطف عليه الجواب عن قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجبرئيل عليه الصلاة والسلام «لقد أبطات عليّ يا جبرئيل حتى سؤت ظنًا» ونحوه مما ذكر في أسباب النزول، فقال على لسان جبرئيل عليه الصلاة والسلام: {وما نتنزل} أي أنا ولا أحد من الملائكة بإنزال الكتاب ولا غيره {إلا بأمر ربك} المحسن إليك في جميع الأمر في التقديم والتأخير لئلا يقع في بعض الأوهام أنه حق في نفسه، ولكنه نزل بغير أمره سبحانه، ووقع الخطاب مقترنًا بالوصف المفهم لمزيد الإكرام تطييبًا لقلبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإشارة إلى أنه محسن إليه، ولفظ التنزل مشير إلى الإكرام، وهو التردد مرة بعد مرة ووقتًا غب وقت، ولا يكون إلا لذلك لأن النزول للعذاب يقتضي به الأمر في مثل لمح البصر، وكان هذا عقب ذكر القيامة بذكر الجنة كما كان المعطوف عليه عقب

{فإذا جاء وعد الآخرة} [الإسراء: 7] وكما كان ختام مسائلهم بذكر الآخرة في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت