فهرس الكتاب

الصفحة 5905 من 11765

قذف في قلوب أعدائهم الرعب والهيبة إعظامًا لهم وإجلالًا لمكانهم - انتهى. والمراد - والله أعلم - أنه لا يجعل سبحانه في قلب أحد من عباده الصالحين عليهم إحنة، لأن الود - كما قال الإمام أبو الحسن الحرالي: خلو عن إرادة المكروه، وسيأتي إن شاء الله تعالى في سورة الروم ما يزيد ذلك وضوحًا؛ روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبرئيل فقال: يا جبرئيل! إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبرئيل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإن الله إذا أبغض عبدًا دعا جبرئيل فقال: يا جبرئيل! إني أبغض فلانًا فأبغضه، فيبغضه جبرئيل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء ثم يوضع له البغضاء في الأرض» .

ولما كان إنزال هذا القول الثقيل ثم تيسيره حفظًا وعملًا سببًا لما جعل لأهل الطاعة في الدنيا من الود بما لهم من التحلي والتزين بالصالحات، والتخلي والتصون من السيئات، الدال على ما لهم عند مولاهم من عظيم العز والقرب، وكان التقدير: والذين كفروا ليكسبنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت