فهرس الكتاب

الصفحة 5929 من 11765

يد عدوه وإلقائه المحبة عليه وهداية السحرة دون فرعون وقومه، وعبادة بني إسرائيل العجل بعد ما رأوا من الآيات والنعم والنقم، ثم رجوعهم عنها إلى عظيم قدرته على التصرف في القلوب لمن كان يبخع نفسه لكفرهم بهذا الحديث أسفًا، وكذا ما في قصة آدم عليه السلام من قوله {فنسي ولم نجد له عزمًا} [طه: 115] وقوله {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [طه: 122] ولعله أشار بقوله {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] إلى ما أنعم الله به عليه من تيسير هذا الذكر بلسانه، وأرشد بدعاء موسى عليه السلام بشرح الصدر وتيسير الأمر وطلب وزيرًا من أهله إلى الدعاء بمثل ذلك حتى دعا المنزل عليه هذا القرآن بأن يؤيد الله الدين بأحد الرجلين، فأيده بأعظم وزير: عمر بن الخطاب رضي الله عنه - كما مضى هذا إلى تمام ما اشتمل عليه سياق قصة موسى عليه السلام هنا، إتمامًا لتبكيت اليهود على تعليمهم قريشًا أن يسألوا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الروح، وما ذكر معها من دقائق، من أمر قصة نبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا يعلمها أحد منهم أو إلا حذّاقهم، منها أن الموعد كان يوم الزينة، ومنها إيمان السحرة إيمانًا كاملًا، ومنها التهديد بتصليبهم في جذوع النخل، ومنها إلقاء السامري لأثر الرسول، فإني لم أر أحدًا من اليهود يعرف ذلك، وأخبرني بعض فضلائهم أنه لا ذكر لذلك عندهم.

وقال الإمام أبو جعفر بن الزبير في برهانه: لما ذكر سبحانه قصة إبراهيم عليه السلام وما منحه وأعطاه، وقصص الأنبياء بعده بما خصهم به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت