فهرس الكتاب

الصفحة 6054 من 11765

سبحانه {لا تمدن عينيك} [طه: 131] - إلى قوله - {فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} [طه: 131] قال تعالى {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} أي لا تمدن عينيك إلى ذلك فإني جعلته فتنة لمن ناله بغير حق، ونسأل عن قليل ذلك وكثيره {ولتسألن يومئذ عن النعيم} [التكاثر: 8] والأمر قريب {اقترب للناس حسابهم} وأيضًا فإنه تعالى لما قال {وتنذر به قومًا لدًا} [مريم: 97] وهم الشديدو الخصومة في الباطل، ثم قال {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} [مريم: 74] إلى آخرها، استدعت هذه الجملة بسط حال، فابتدئت بتأنيسه عليه الصلاة السلام وتسليتة، حتى لا يشق عليه لددهم، فتضمنت سورة طه من هذا الغرض بشارته بقوله {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 2] وتأنيسه بقصة موسى عليه السلام وما كان من حال بني إسرائيل وانتهاء أمر فرعون ومكابدة موسى عليه السلام لرد فرعون ومرتكبه إلى أن وقصه الله، وأهلكه، وأورث عباده أرضهم وديارهم، ثم اتبعت بقصة آدم عليه السلام ليرى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنته في عباده حتى أن آدم عليه السلام وإن لم يكن امتحانه بذريته ولا مكابدته من أبناء جنسه - فقد كابد من إبليس ما قصه الله في كتابه، وكل هذا تأنيس للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه إذا تقرر لديه أنه سنة الله تعالى في عبادة هان عليه لدد قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت