النسخ مرقيًا الخطاب من سيئة إلى أسوأ منها ثم من جهة إضلالهم لغيرهم من آية النسخ عطف على تلك الدعوى الإخبار بدعواهم في دخول الجنة تصريحًا بما أفهمته الدعوى الأولى تلويحًا وقرن بذلك مثل ما ختم به ما قبلها من أن من فعل خيرًا وجد على وجه بين فيه أن ذلك الخير الإسلام والإحسان فقال تعالى: {وقالوا} أي أهل الكتاب من اليهود والنصارى حسدًا منهم على المسبب الذي هو الجنة كما حسدوا على السبب وهو إنزال ما اقتضى الإيمان الموصل إلى الرضوان الذي به تستباح الجنان {لن يدخل الجنة} المعدة لأولياء الله {إلا من كان هودًا} هذا قول اليهود منهم {أو نصارى} وهذا قول النصارى نشرًا لما لفته الواو في {وقالوا} .