فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 11765

ولما كانوا أبعد الناس عن هذه الأماني التي تمنوها لأنفسهم لمنابذتهم لما عندهم من العلم والتي حسدوا فيها المؤمنين لأن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء قال مشيرًا إلى بعدهم عن ذلك على وجه الاستئناف معترضًا بين الدعوى وطلب الدليل عليها تعجيلًا لتوهيتها: {تلك} بأداة البعد {أمانيهم} تهكمًا بهم، أي أمثال هذه الشهوة من ودهم أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم، وأن يردوهم كفارًا، وأن لا يدخل الجنة غيرهم - وأمثال ذلك من شهواتهم.

ولما كان كل مدع لغيب مفتقرًا في تصحيح دعواه إلى دليل وكان مثل هذا لا يقنع فيه إلا بقاطع أمر أعلم الخلق لأنه لا ينهض بأخراسهم في علمهم ولددهم غيره بمطالبتهم بذلك ناقضًا لدعواهم فقال: {قل هاتوا برهانكم} بلفظ البرهان. قال الحرالي: وهو علم قاطع الدلالة غالب القوة بما تشعر به صيغة الفعلان ضم أولها وزيادتا آخرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت