فهرس الكتاب

الصفحة 6213 من 11765

منكم من يؤمن فبتقي فينجو من شر ذلك اليوم الذي اقتضت الحكمة إظهار العظمة فيه ليزداد حزب الله فرحًا، وحزب الشيطان غمًا وترحًا، عطف عليه قوله: {ومن الناس} أي المذبذبين المضطربين {من} لا يسعى في إعلاء نفسه وتهذيبهًا فيكذب فيوبق بسوء أعماله، لأنه {يجادل في الله} أي في قدرة الملك الأعظم على ذلك اليوم وفي غير ذلك من شؤونه بعد أن جاءه العلم بها اجتراء على سلطانه العظيم {بغير علم} بل بالباطل الذي هو جهل صرف، فيترك اتباع الهداة النصحاء {ويتبع} بغاية جهده في جداله {كل شيطان} أي محترق بالشر مبعد باللعن.

ولما كان السياق لذم متبعه، أشار إلى أنه لا قصد له في اتباعه إلا الشر، لأنه لا لبس في أمره بصيغة المبالغة كما مضى في النساء ويأتي في الصافات، فقال: {مريد*} أي متجرد للفساد لا شغل له غيره، فهو في غاية الضراوة عليه، قال البيضاوي: وأصله العرى {كتب} أي قضى وقدر على سبيل الحتم الذي لا بد منه، تعبير باللازم عن الملزوم {عليه} أي على ذلك الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت