فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 11765

{أنه من تولاه} أي فعل معه فعل الولي مع وليه، باتباعه والإقبال على ما يزينه {فأنه يضله} بما يبغض إليه من الطاعات فيخطىء سبيل الخير.

ولما نفّر عن توليه بإضلاله لأن الضلال مكروه إلى كل أحد، بين أنه إضلال لا هدى معه أصلًا فقال: {ويهديه} أي بما يزين له من الشهوات، الحاملة على الزلات، إعلامًا بأنه إن كان له هدى إلى شيء فهو {إلى عذاب السعير*} . ولما حذر الناس من ذلك اليوم، وأخبر أن منهم من يكذب، وعرف بمآله، فأفهم ذلك أن منهم من يصدق به فيكون له ضد حاله، وكان كثير من المصدقين يعملون عمل المكذبين، أقبل عليهم سبحانه إقبالًا ثانيًا رحمة لهم، منبهًا على أنه ينبغي أن لا يكون عندهم نوع من الشك في ذلك اليوم لما عليه من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، فقال دالًا عليه بالأمرين: {يا أيها الناس} أي كافة، ويجوز أن يراد المنكر فقط، وعبر بالناس الذي هو من أسفل الأوصاف لذلك، وإشارة إلى أن المنكر والعامل عمله - وإن كان مصدقًا - هم أكثر الناس، وعبر بأداة الشك إشارة إلى أن الذي يقتضيه الحال جزمهم به فقال: {إن} وبين أنه ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت