فهرس الكتاب

الصفحة 6312 من 11765

ولما أمره بالإعراض عنهم، وكان ذلك شديدًا على النفس لتشوفها إلى النصرة، رجاه في ذلك بقوله: مستأنفًا مبدلًا من مقول الجزاء تحذيرًا لهم: {الله} أي الذي لا كفوء له {يحكم بينكم} أي بينك مع أتباعك وبينهم {يوم القيامة} الذي هو يوم التغابن {فيما كنتم} أي بما هو لكم كالجبلة {فيه} أي خاصة {تختلفون*} في أمر الدين، ومن نصر ذلك اليوم لم يبال بما حل به قبله {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] قال البغوي: والاختلاف ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر.

ولما كان حفظ ما يقع بينهم على كثرتهم في طول الأزمان أمرًا هائلًا، أتبعه قوله: {ألم تعلم أن الله} بجلال عزه وعظيم سلطانه {يعلم ما في} ولما كان السياق لحفظ أحوال الثقلين للحكم بينهم، وكان أكثر ما يتخيل أن بعض الجن يبلغ استراق السمع من السماء الدنيا، لم تدع حاجة إلى ذكر أكثر منها، فأفرد معبرًا بما يشمل لكونه جنسًا - الكثير أيضًا فقال: {السماء والأرض} مما يتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت