فهرس الكتاب

الصفحة 6313 من 11765

منهم ومن غيرهم من جميع الخلائق الحيوانات وغيرها.

ولما كان الإنسان محل النسيان، لا يحفظ الأمور إلا بالكتاب، خاطبه بما يعرف، مع ما فيه من عجيب القدرة، فقال: {إن ذلك} أي الأمرالعظيم {في كتاب} كتب فيه كل شيء حكم بوقوعه قبل وقوعه وكتب جزاءه؛ ولما كان جمع ذلك في كتاب أمرًا بالنسبة إلى الإنسان متعذرًا، أتبعه التعريف بسهولته عنده فقال: {إن ذلك} أي علم ذلك الأمر العظيم بلا كتاب، وجمعه في كتاب قبل كونه وبعده {على الله} أي الذي لا حد لعظمته، وحده {يسير*} .

ولما أخبر سبحانه أن الشك لا يزال ظرفًا لهم - لما يلقى الشيطان من شبهه في قلوبهم القابلة لذلك بما لها من المرض وما فيها من الفساد إلى إتيان الساعة، وعقب ذلك بما ذكر من الحكم المفصلة، والأحكام المشرفة المفضلة، إلى أن ختم بأنه وحده الحكم في الساعة، مرهبًا من تمام علمه وشمول قدرته، قال معجبًا ممن لا ينفعه الموعظة ولا يجوز الواجب وهو يوجب المحال، عاطفًا على {ولا يزال} : {ويعبدون} أي على سبيل التجديد والاستمرار {من دون الله} أي من أدنى رتبة من رتب الذي قامت جميع الدلائل على احتوائه على جميع صفات الكمال، وتنزهه عن شوائب النقص {ما لم ينزل به سلطانًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت