فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 11765

علل ذلك بقوله: {إنه كان} أي كونًا ثابتًا {فريق} أي ناس استضعفتموهم فهان عليكم فراقهم لكم وفراقكم لهم وظننتم أنكم تفرقون شملهم {من عبادي} أي الذين هم أهل للإضافة إلى جنابي لخلوصهم عن الأهواء {يقولون} مع الاستمرار: {ربنا} أيها المحسن إلينا بالخلق والرزق {آمنا} أي أوقعنا الإيمان بجميع ما جاءتنا به الرسل لوجوب ذلك علينا لأمرك لنا به.

ولما كان عظم المقام موجبًا لتقصير العابد، وكان الاعتراف بالتقصير جابرًا له قالوا: {فاغفر لنا} أي استر بسبب إيماننا عيوبنا التي كان تقصيرنا بها {وارحمنا} أي افعل بنا فعل الراحم من الخير الذي هو على صورة الحنو والشفقة والعطف.

ولما كان التقدير: فأنت خير الغافرين، فإنك إذا سترت ذنبًا أنسيته لكل أحد حتى للحفظة، عطف عليه قوله: {وأنت خير الراحمين*} لأنك تخلص مَنْ رحمته من كل شقاء وهوان، بإخلاص الإيمان، والخلاص من كل كفران.

ولما تسبب عن إيمان هؤلاء زيادة كفران أولئك قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت