ولدين واحد نظم تعالى بذلك وصل خطاب أهل الكتاب بذكر إبراهيم، ليقع بذلك اجتماعهم أيضًا في أب واحد وملة واحدة اختصاصًا بتبعية الإمامة الإبراهيمية من عموم تبعية الخلافة الآدمية تنزيلًا للكتاب وترفيعًا للخلق إلى علو اختصاص الحق، فكما ذكر تعالى في الابتداء تذكيرًا معطوفًا على أمور تجاوزها الإفصاح من أمر آدم عطف أيضًا التذكير بابتداء أمر إبراهيم عليه السلام على أمور تجاوزها الإفصاح هي أخص من متجاوز الأول كما أن إفصاحها أخص من إفصاحها وأعلى رتبة من حيث إن الخلق والأمر مبدوء من حد لم يزل ولا يزال يتكامل إلى غاية ليس وراءها مرمى فقال تعالى: {وإذ ابتلى إبراهيم} انتهى. والمعنى أنه عامله بالأمر بأمور شاقة معاملة المختبر الممتحن، وقال: