فهرس الكتاب

الصفحة 6523 من 11765

في سبيل الله» ويؤيده ما في الصحيح من حديث الواهبة نفسها حيث زوجها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمن لم يجد ولا خاتمًا من حديد.

ولما كان التقدير: فالله ذو فضل عظيم، عطف عليه قوله: {والله} أي ذو الجلال والإكرام {واسع عليم*} أي فهو بسعة قدرته يسوق ما كتبه للمرأة على يد الزوج، وبشمول علمه يسبب أسبابه. ولما أمر سبحانه بما يعصم من الفتنة من غض البصر ثم بما يحصن من النكاح، وجرًا عليه بالوعد بالإغناء، وكان هذا الوعد فيما بعد النكاح، وقدم الكلام فيه ترغيبًا للإنسان في التوكل والإحصان، وكان قلبه ما قد يتعذر لأجله إما بعدم وجدان المهر وما يطلب منه تقديمه، أو بعدم رضى العبد وغيره يكون ولده رقيقًا أو غير ذلك، أتبعه قوله حاثًا على قمع النفس الأمارة عند العجز: {وليستعفف} أي يبالغ في طلب العفة وإيجادها عن الحرام {الذين لا يجدون نكاحًا} أي قدرة عليه وباعثًا إليه {حتى يغنيهم الله} أي الذي له الإحاطة بجميع صفات الكمال {من فضله} في ذلك الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت