فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 11765

تعذر عليهم النكاح بسببه.

ولما كان من جملة الموانع كما تقدم خوف الرق على الولد لمن له من الرقيق همة علية، ونفس أبية، أتبعه قوله: {والذين يبتغون} أي يطلبون طلبًا عازمًا {الكتاب} أي المكاتبة {مما ملكت أيمانكم} ذكرًا كان أو أنثى؛ وعبر ب «ما» إشارة إلى ما في الرقيق من النقص {فكاتبوهم} أي ندبًا لأنه معاوضة تتضمن الإرفاق على ما يؤدونه إليكم منجمًا، فإذا أدوه عتقوا {إن علمتم فيهم خيرًا} أي تصرفًا صالحًا في دينهم ودنياهم لئلا يفسد حالهم بعد الاستقلال بأنفسهم؛ قال ابن كثير: وروى أبو داود في كتاب المراسيل عن يحيى ابن أبي كثير قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن علمتم فيهم حرفة ولا ترسلوهم كلاًّ على الناس» انتهى. ولعله عبر بالعلم في موضع الظن لذلك {وءاتوهم} وجوبًا إذا أدوا إليكم {من مال الله} أي الذي عم كل شيء بنعمته، لأنه الملك العظم {الذي آتاكم} ولو بحط شيء من مال الكتابة.

ولما أمر سبحانه بالجود في أمر الرقيق تارة بالنفس، وتارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت