فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 11765

ولما ذكر القرار والأمن أتبعه الرزق وقال: {وارزق أهله} وقال: {من الثمرات} ، ولم يقل: من الحبوب، لما في تعاطيها من الذل المنافي للأمن، لما روى أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى سكة حرث فقال: «ما دخلت هذه بيتًا إلا ذل» وقال: {من آمن منهم بالله} الجامع لصفات الكمال {واليوم الآخر} تقييدًا لدعوة الرزق بما قيدت به دعوة الإمامة تأدبًا معه حيث قال: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة: 124] {قال} الله تعالى معلمًا أن شمول الرحمانية بأمن الدنيا ورزقها لجميع عمرة الأرض {ومن كفر} أي أنيله أيضًا ما ألهمتك من الدعاء بالأمن والرزق، وعبر عن ذلك بقوله: {فأمتعه} تخسيسًا له بما أفهمه لفظ المتاع بكونه كما مضى من أسماء الجيفة التي إنما هي منال المضطر على شعور يرفضه على قرب من مترجي الغناء عنها، وأكد ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت