فهرس الكتاب

الصفحة 6820 من 11765

المتولين لإخراجه إهانة له للاستراحة منه، فكان إخراجه، لكن إخراج إكرام للاستراحة منهم والنجاة من عذابهم بتولي الملائكة الكرام {قال} أي جوابًا لهم: {إني} مؤكدًا لمضمون ما يأتي به {لعملكم} ولم يقل: قال بل زاد في التأكيد بقوله: {من القالين*} أي المشهورين ببغض هذا العمل الفاحش، العريقين في هذا الوصف، المذكورين بين الناس بمنابذة من يفعله، لا يردني عن إنكاره تهديدكم لي بإخراج ولا غيره، والقلاء: بغض شديد كأنه يقلي الفؤاد.

ولما بادأهم بمثل هذا الذي من شأنه الإفضاء إلى الشر، أقبل على من يفعل ذلك لأجله، وهو القادر على كل شيء العالم بكل شيء، فقال: {رب نجني وأهلي مما} أي من الجزاء الذي يلحقهم لما {يعملون*} .

ولما قبل سبحانه وتعالى دعاءه، أشار إلى ذلك بقوله: {فنجيناه وأهله} مما عذبناهم به بإخراجنا له من بلدهم حين ستخفافهم له، ولم يؤخره عنهم إلى حين خروجه إلا لأجله، وعين سبحانه المراد مبينًا أن أهله كثير بقوله: {أجمعين*} أي أهل بيته والمتبعين له على دينه {إلا عجوزًا} وهي امرأته، كائنة {في} حكم {الغابرين*} أي الماكثين الذي تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية فإننا لن ننجها لقضائنا بذلك في الأزل، لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت