فهرس الكتاب

الصفحة 6885 من 11765

خالفهما وعزًا: {ولقد آتينا} أي بما لنا من العظمة {داود وسليمان} أي ابن داود، وهما من أتباع موسى عليهم السلام وبعده بأزمان متطاولة {علمًا} أي جزاء من العلم عظيمًا من منطق الطير والدواب وغير ذلك لم نؤته لأحد قبلهما.

ولما كان التقدير: فعملا بمقتضاه، عطف عليه قوله: {وقالا} شكرًا عليه، دلالة على شرف العلم وتنبيهًا لأهله على التواضع: {الحمد} أي الإحاطة بجميع أوصاف الكمال {لله} أي الذي لا مثل له وله الجلال والجمال {الذي فضلنا} أي بما آتانا من ذلك {على كثير من عباده المؤمنين*} أي الذين صار الإيمان لهم خلقًا.

ولما كان كل منهما عليهما السلام قد أوتي ما ذكر، أشار إلى فضل سليمان عليه السلام بأنه جمع إلى ما آتاه ما كان منح به أباه فقال: {وورث سليمان داود} أي أباه عليهما السلام دون إخوته في النبوة والعلم والملك الذي كان قد خصه الله دون قومه بجمعه له إلى النبوة، فشكر الله على ما أنعم به عليه أولًا وثانيًا {وقال} أي سليمان عليه السلام محدثًا بنعمة ربه ومنبهًا على ما شرفه الله به، ليكون أجدر في قبول الناس ما يدعوهم إليه من الخير: {يا أيها الناس} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت