فهرس الكتاب

الصفحة 6939 من 11765

التفضيل لإلزام الخصم والتنبيه على ظهور خطائه المفرط، وجهله المورط إلى حد لا يحتاج فيه إلى كشف لأعلى بابها.

ولما كان مع هذا البيان من الأمر الواضح أن التقدير زيادة في توبيخ المشركين وتقرير المنكرين: من فعل هذه الأفعال البالغة في الحكمة المتناهية في العلم أم من سميتموه إلهًا، ولا اثر له أصلًا، عاد له بقوله: {أمَّن} وكان الأصل: أم هو، ولكنه عبر باسم موصول أصل وضعه لذي العلم، ووصله بما لا يصح أن يكون لغيره ليكون كالدعوى المقرونة بالدليل فقال: {خلق السماوات والأرض} تنبيهًا بالقدرة على بدء الخلق على القدرة على إعادته، بل من باب الأولى، دلالة على الإيمان بالآخرة تخلقًا بأخلاق المؤمنين الذين مضى أول السورة أن هذا القرآن المبين بشرى لهم.

ولما كان الإنبات. من أدل الآيات، على إحياء الأموات، قال: {وأنزل} وزاد في تقريعهم وتبكيتهم وتوبيخهم بقوله: {لكم} أي لأجلكم خاصة وأنتم تكفرون به وتنسبون ما تفرد به من ذلك لغيره: {من السماء ماء} هو للارض كالماء الدافق للأرحام كالماء الذي ينزل آخر الدهور على القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت