تلك الحدائق.
ولما ثبت أنه المتفرد بالألوهية، حسن موقع الإنكار والتقرير في قوله: {أإله} أي كائن {مع الله} أي الملك الأعلى الذي لا مثل له.
ولما كان الجواب عند كل عاقل: لا وعزته! قال معرضًا عنهم للإيذان بالغضب: {بل هم} أي في دعائهم معه سبحانه شريكًا {قوم يعدلون*} أي عن الحق الذي لا مرية فيه إلى غيره، مع العلم بالحق، فيعدلون بالله غيره.
ولما فرغ من آية اشترك فيها الخافقان، ذكر ما تتفرد به الأرض، لأنها اقرب إليهم وهم بحقيقتها وما لابسوه من أحوالها أعلم منهم بالأمور السماوية، تعديدًا للبراهين الدالة على تفرده بالفعل الدال على تفرده بالإلهية، فقال مبدلًا من {أمَّن خلق} : {أمَّن} أي أم فعل ذلك الذي {جعل الأرض قرارًا} أي مستقرة في نفسها ليقر عليها غيرها، وكان القياس يقتضي أن تكون هاوية أو مضطربة كما يضطرب ما هو معلق في الهواء.
ولما ذكر قرارها، أتبعه دليله في معرض الامتنان فقال: