فهرس الكتاب

الصفحة 6957 من 11765

الشهادة للملائكة ومن يريد من عباده، وكانوا ربما تعتنوا به عن العبارة، وكانت الساعة قد ثبت أمرها، وشاع في القرآن وعلى لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأصحابهم رضي الله تعالى عنهم ذكرها، بحيث صارت بمنزلة ما لا نزاع فيه، وكان علم وقتها من الغيب المحض، قال: {وما يشعرون} أي أحد ممن في السماوات والأرض وإن اجتمعوا وتعاونوا {أيان} أي أيّ وقت {يبعثون*} فمن أعلم بشيء من ذلك على الحقيقة بأن صدقه، ومن تخرص ظهر كذبه.

ولما كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد بعث والكفر قد عم الأرض، وكانوا قد أكثروا في التكذيب بالساعة والقطع بالإنكار لها بعضهم صريحًا، وبعضهم لزومًا، لضلاله عن منهاج الرسل وكان الذي ينبغي للعالم الحكيم أن لا يقطع بالشيء إلا بعد إحاطة علمه به، قال متهكمًا بهم كما تقول لأجهل الناس: ما أعلمك! استهزاء به مستدركًا لنفي شعورهم بها بيانًا لكذبهم باضطراب قولهم: {بل ادّارك} أي بلغ وتناهي {علمهم في الآخرة} أي أمرها مطلقًا: علم وقتها ومقدار عظمتها في هو لها وغير ذلك من نعتها لقطعهم بإنكارها وتمالؤهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت