فهرس الكتاب

الصفحة 6980 من 11765

التحقق قد فارقه في الحدوث والتجدد شيئًا فشيئًا: {وترى الجبال} أي عند القيام من القبور، والخطاب إما للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليدل ذلك - لكونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنفذ الناس بصرًا وأنورهم بصيرة - على عظم الأمر، وإما لكل أحد لأن الكل صاروا بعد قيامهم أهلًا للخطاب بعد غيبتهم في التراب {تحسبها جامدة} أي قائمة ثابته في مكانها لا تتحرك، لأن كل كبير متباعد الأقطار لا يدرك مشيته إلا تخرصًا {وهي تمر} أي تسير حتى تكون كالعهن المنفوش فينسفها الله فتقع حيث شاء كأنها الهباء المنثور، فتستوي الأرض كلها بحيث لا يكون فيها عوج، وأشار إلى أن سيرها خفي وإن كان حثيثًا بقوله: {مر السحاب} أي مرًا سريعًا لا يدرك على ما هو عليه لأنه إذا طبق الجو لا يدرك سيره مع أنه لا شك فيه وإن لم تنكشف الشمس بلا لبس، وكذا كل كبير الجرم أو كثير العد يقصر عن الإحاطة به لبعد ما بين أطرافه بكثرته البصر، يكون سائرًا، والناظر الحاذق يظنه واقفًا.

ولما كان ذلك أمرًا هائلًا، أشار إلى عظمته بقوله، مؤكدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت