فهرس الكتاب

الصفحة 7243 من 11765

حروف كلماته ويسمى الجزالة، وكمال انتظام كلماته وآياته، ويسمى حسن النظم - إلى أنهى غاياته وأتم نهاياته، وإن كان عالمًا بأخبار الأولين فبصحة مقتضاها فيه، وإن كان حكيمًا فبالإعلام الأتم بوجه تقاضي المترتبات، وبالجملة فما يكون لأحد أصل من عقل وحظ من علم - أي علم كان - إلا ويجد له موقعًا في القرآن، يفي له بحظ بيان علو مرتبة أنبائه على نهاية مدركة منه بمقدار لا يرتاب في وقوعه فوق طور الخلق، فكان آية باقية دائمة لم يتفاوت في تلقيه أول سامع له من آخر سامع في وجه سماعه، فكل نبي فقدت آيته بفقده أو بفقد وقت ظهورها على يديه، وآية محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باقية ببقاء الله، فجهات ظهور إعجازه تأتي على حظوظ أصناف الخلق من وجوه الإدراك، لا يتعين لظهور الإعجاز فيه جهة، ولا يفقد ناظر فيه حظًا يتطرق بمقدار إدراكه منه إلى يقين وجه إعجازه، وذلك لما كان محيطًا بكل تفصيل وكل إجمال، ولم يفرط فيه من شيء، وكان تفصيلًا لكل شيء ولإحاطته بإثبات كل رتبة من رتب حكمة الله تعالى لم يقدر أحد من الخلق في التوقف عن الإيمان به من الجن والإنس والأحمر والأسود وجميع خلق الله، من يعرفه الناس منهم ومن لا يعرفونهم ممن أحاط بهم علم العالمين بإعلام الله، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت