فهرس الكتاب

الصفحة 7244 من 11765

حكم إحاطة كتابة كان ممكنًا من عالية كل آية جاء بها نبي قبله ممن شاهد ذلك منه حاضروه، ونقله نقل التواتر والاستفاضة حملة العلم خلفًا عن سلف؛ ثم رتب قياسًا على إثبات النبوة فقال: إن محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو آية هذا القرآن المشهود، وهذا القرآن المشهود معجز كل ذي إدراك، وبشرى من كل جهة من جهات معانيه وبلاغته، فذو آية هذا القرآن نبي، فمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي، أما أن محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو آيته فبالتجربة السمعية المتيقنة المسماة بالتواتر، وأما أن هذا القرآن معجز فيما يجده كل ناظر في معناه المشتمل على تمام الحكمة فيما هو كائن ونبأ ما كان من قبل وخبر ما يكون بعد المتيقن بوقوع أوائله وقوع جملته وصحة خبره، وبذلك يتضح أن ذا آيته نبي، ثم بما تضمنه من شهادته لذي آيته وتصريحه بذلك لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فصح أن محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذو ايته، وإنه نبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمستعمل في ذلك أن محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحدى بهذا القرآن العرب الفصحاء واللد البلغاء، فلما لجؤوا للحرب وضح أنهم فروا لذلك المكان ما وجدوه في أنفسهم من العجز، وإذا عجز أولئك فمن بعدهم أحق بالعجز، فلما شمل العجز الكل من الخلق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت