ينشأ عنهم.
كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه: البخاري في العلم، ومسلم في المناقب «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا، فكانت طائفة منها طيبة فقبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها طائفة أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» ولما كان الأمر كذلك، عطف على قوله: «ينصر من يشاء» وقوله: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى} أو على ما تقديره تسبيبًا عن قوله: {فأقم وجهك للدين القيم} : فلقد أرسلناك بشيرًا لمن أطاع بالخير، ونذيرًا لمن عصى بالشر، قوله مسليًا لهذا النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة والتسليم، وأتباعه، ولفت الكلام إلى مقام العظمة لاقتضاء سياق الانتقام لها، وأكد إشارة إلى أن الحال باشتداده