في قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، وبالرفع للباقين عطفًا على {يشتري} : {ويتخذها} أي يكلف نفسه ضد ما تدعوه إليه فطرته الأولى أن يأخذ السبيل التي لا أشرف منها مع ما ثبت له من الجهل الطلق {هزوًا} .
ولما أنتج له هذا الفعل الشقاء الدائم. بينه بقوله، جامعًا حملًا على معنى «من» بعد أن أفرد حملًا على لفظها، لأن الجمع في مقام الجزاء أهول، والتعجيب من الواحد أبلغ {أولئك} أي الأغبياء البعيدون عن رتبة الإنسان، وتهكم بهم التعبير باللام الموضوعة لما يلائم فقال: {لهم عذاب مهين *} أي يثبت لهم الخزي الدائم ضد ما كان للمحسنين من الرحمة.
ولما كان الإنسان قد يكون غافلًا، فإذا نبه انتبه، دل سبحانه على أن هذا الإنسان المنهمك في أسباب الخسران لا يزداد على مر الزمان إلا مفاجأة لكل ما يرد عليه من البيان بالبغي والطغيان، فقال مفردًا للضمير حملًا على اللفظ أيضًا لئلا يتعلق متمحل بأن المذموم إنما هو الجمع صارفًا الكلام إلى مظهر العظمة لما اقتضاه الحال من الترهيب: