فهرس الكتاب

الصفحة 7438 من 11765

{وإذا تتلى عليه آياتنا} أي يتجدد عليه تلاوة ذلك مع ما له من العظمة من أيّ تال كان وإن عظم {ولى} أي بعد السماع، مطلق التولي سواء كان على حالة المجانبة أو مدبرًا {مستكبرًا} أي حال كونه طالبًا موجدًا له بالإعراض عن الطاعة تصديقًا لقولنا آخر تلك {ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} [الروم: 58] .

ولما كان السامع لآياته سبحانه جديرًا بأن تكسبه رقة وتواضعًا، قال تعالى دالًا على أن هذا الشقي كان حاله عند سماعه وبعده كما كان قبل: {كأن} أي كأنه، أي مشبهًا حالة بعد السماع حاله حين {لم يسمعها} فدل ذلك على أنه لم يزل على حالة الكبر لآنه شبه حاله مع السماع بحاله مع عدم السماع، وقد بين أن حاله مع السماع الاستكبار فكان حاله قبل السماع كذلك.

ولما كان من لم يسمع الشيء قد يكون قابلًا للسمع، فإذا كلم من قد جرت العادة بأن يسمع منه سمع، بين أن حال هذا كما كان مساويًا لما قبل التلاوة فهو مساو لما بعدها، لأن سمعه مشابه لمن به صم، فالمضارع في «يتلى» مفهم لأن الحال في الاستقبال كهي في الحال فقال تعالى: {كأن في أذنيه وقرًا} أي صممًا يستوي معه تكليم غيره له وسكوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت