فهرس الكتاب

الصفحة 7508 من 11765

حقًا؟ أجيب هذا السؤال بقوله مؤكدًا لمكان إنكارهم، لأفتًا القول إلى الاسم الأعظم لاقتضاء الوفاء له: {إن وعد الله} الذي له جميع معاقد العز والجلال {حق} يعني أنه سبحانه قد وعد به على جلال جلاله، وعظيم قدرته وكماله، فكيف يجوز أن يقع في وهم فضلًا عن أوهامكم أن يخلفه مع أن أدناكم - أيها العرب كافة - لا يرى أن يخلف وعده وإن ارتكب في ذلك الأخطار، وعانى فيه الشدائد الكبار، فلما ثبت أمره، وكان حبهم لسجن هذا الكون المشهود ينسيهم ذلك اليوم، لما جعل سبحانه في هذا الكون من المستلذات، تسبب عنه قوله: {فلا تغرنكم} مؤكدًا لعظم الخطب {الحياة الدنيا} أي بزخرفها، ولا ما يبهج من لا تأمل له من فاني رونقها، وكرر الفعل والتأكيد إشارة إلى أن ما لهم من الألف بالحاضر مُعم لهم عما فيه من الزور، والخداع الظاهر والغرور، فقال مظهرًا غير مضمر لأجل زيادةً التنبيه والتحذير: {ولا يغرنكم بالله} الذي لا أعظم منه ولا مكافئ له مع ولايته لكم {الغرور *} أي الكثير الغرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت