الجواب بما يدل على المناب إلى جمودهم بالعطف على ما علم أن تقديره جوابًا من كل ذي بصيرة: لا يعصمهم أحد من دونه من شيء من ذلك، ولا يصيبهم بشيء منه، فقال: {ولا يجدون} أي في وقت من الأوقات {لهم} ونبه على أنه لا شيء إلا وهو في مثبتًا الجار: {من دون الله} وعبر بالاسم العلم إشارة إلى إحاطته بكل وصف جميل، فمن أين يكون لغيره الإلمام بشيء منها إلا بإذنه {وليًا} يواليهم فينفعهم بنوع نفع {ولا نصيرًا *} ينصرهم من أمره فيرد ما أراده من السوء عنهم.
ولما أخبرهم سبحانه بما علم مما أوقعوه من أسرارهم، وأمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بوعظهم، حذرهم بدوام علمه لمن يخون منهم، فقال محققًا مقربًا من الماضي ومؤذنًا بدوام هذا الوصف له: {قد يعلم} ولعله عبر ب «قد» التي ربما أفهمت في هذه العبارة التقليل، إشارة إلى أنه يكفي من له أدنى عقل في الخوف من سطوة المتهدد احتمال علمه، وعبر بالاسم الأعظم فقال: {الله} إشارة إلى إحاطة الجلال