فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 11765

والجمال {المعوقين} أي المثبطين تثبيط تكرية وعقوق، يسرعون فيه إسراع الواقع بغير اختياره {منكم} أي أيها الذين أقروا بالإيمان للناس قاطبة عن إتيان حضرة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {والقائلين لإخوانهم هلم} أي ائتوا وأقبلوا {إلينا} موهمين أن ناحيتهم مما يقام فيه القتال، ويواظب على صالح الأعمال {ولا} أي والحال أنهم لا {يأتون البأس} أي الحرب أو مكانها {إلا قليلًا} للرياء والسمعة بقدر ما يراهم المخلصون، فإذا اشتغلوا بالمعاركة وكفى كل منهم ما إليه تسللوا عنهم لواذًا، وعاذوا بمن لا ينفعهم من الخلق عياذًا.

ولما كانوا يوجهون لكل من أفعالهم هذه وجهًا صالحًا، بين فساد قصدهم بقوله ذامًا غاية الذم بالتعبير الشح الذي هو التناهي في البخل، فهو بخل بما في اليد وأمر للغيب بالبخل فهو بخل إلى بخل خبيث قذر متمادى فيه مسارع إليه {أشحة} أي يفعلون ما تقدم والحال أن كلًا منهم شحيح {عليكم} أي بحصول نفع منهم أو من غيرهم بنفس أو مال.

ولما كان التقدير: في حال الأمن، أتبعه بيان حالهم في الخوف فقال: {فإذا جاء الخوف} أي لمجيء أسبابه من الحرب ومقدماتها {رأيتهم} أي أيها المخاطب {وينظرون} وبين بعدهم حسًا ومعنى بحرف الغاية فقال: {إليك} أي حال كونهم {تدور} يمينًا وشمالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت