فهرس الكتاب

الصفحة 7672 من 11765

ولما أنتج هذا التسهيل لما كان استصعبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتأمين مما كان خافه، عبر عن ذلك بقوله مؤكدًا ردًا على من يظن خلاف ذلك: {ما كان على النبي} أي الذي منزلته من الله الاطلاع على ما لم يطلع عليه غيره من الخلق {من حرج فيما فرض} أي قدر {الله} بما له من صفات الكمال وأوجبه {له} لأنه لم يكن على المؤمنين مطلقًا حرج في ذلك، فكيف برأس المؤمنين، فصار منفيًا عنه الحرج مرتين خصوصًا بعد عموم تشريفًا له وتنويهًا بشأنه.

ولما كان مما يهون الأمور الصعاب المشاركة فيها فكيف إذا كانت المشاركة من الأكابر، قال واضعًا الأسم موضع مصدره: {سنة الله} أي سن الملك الذي إذا سن شيئًا أتقنه بما له من العزة والحكمة فلم يقدر أحد أن يغير شيئًا منه {في الذين خلوا} وكأنه أراد أن يكون أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام أولى مراد بهذا، تبكيتًا لملبسي أتباعهم فأدخل الجار فقال: {من قبل} أي من الأنبياء الأقدمين في إباحة التوسيع في النكاح لهم، وهو تكذيب لليهود الذين أنكروا ذلك، وإظهار لتلبيسهم.

ولما كان المراد بالنسبة الطريق التي قضاها وشرعها قال معلمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت