فهرس الكتاب

الصفحة 8292 من 11765

العظمة إلى المواجهة بلذيذ الخطاب، على نحو ما يجري بين الأحباب {يا داود} .

ولما كان مضمون الخبر لزيادة عظمة مما من شأنه أن تستنكره نفوس البشر، أكده لذلك وإظهارًا لأنه مما يرغب فيه لحسنه وجميل أثره وينشط غاية النشاط لذكره فقال: {إنا} أي على ما لنا من العظمة {جعلناك} فلا تحسب لشيء من أسبابه حسابًا ولا تخش له عاقبة {خليفة} أي من قبلنا تنفذ أوامرنا في عبادنا فحكمك حكمنا، وحذف ما يعلم أنه مراد من نحو {قلنا} إشارة إلى أنه استقبل بهذا الكلام الألذ عند فراغه من السجود إعلامًا بصدق ظنه، وقال: {في الأرض} أي كلها إشارة إلى إطلاق أمره في جميعها، فلا جناح عليه فيما فعل في أي بلد أرادها، ولم يذكر المخلوف تعظيمًا له بالإشارة إلى أن كل ما جوزه العقل فيه فهو كذلك فهو كان خليفة في بيت المقدس بالفعل على ما اقتضاه صريح الكلام بالتعبير بفي، وأشار الإطلاق والتعبير بآل إلى أنها الأرض الكاملة لانبساط الحق منها بإبراهيم عليه السلام وذريته على سائر الأرض وهو خليفة في جميع الأرض بالقوة بمعنى أنه مهما حكم فيها صح، وذلك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يرسل إلى قومه خاصة فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت