فهرس الكتاب

الصفحة 8580 من 11765

لم يزل قائلًا به، لأنه لم يتب منه {ساحر} لعجزهم عن مقاهرته، ولم يقل، «سحار» لئلا يتوهم أحد أنه يمدحه بالبراعة في علم السحر فتتحرك الهمم للإقبال عليه للاستفادة منه وهو خبر مبتدأ محذوف، ثم وصفوه بقولهم: {كذاب *} لخوفهم من تصديق الناس له، فبعث أخصّ عباده به إلى أخسّ عباده عنده ليقيم الحجة عليه، وأمهله عندما قابل بالتكذيب وحلم عنه حتى أعذر إليه غاية الإعذار.

ولما أجمل أمره كله في هاتين الآيتين، شرع في تفصيله فقال مشيرًا إلى مباردتهم إلى العناد من غير توقف أصلًا التي أشار إليها حذف المبتدأ والاقتصار على الخبر الذي هو محط الفائدة: {فلما جاءهم} أي موسى عليه السلام {بالحق} أي بالأمر الثابت الذي لا طاقة لأحد بتغيير شيء منه كائنًا {من عندنا} على ما لنا من القهر، فآمن معه طائفة من قومه {قالوا} أي فرعون وأتباعه {اقتلوا} أي قتلًا حقيقيًا بإزالة الروح {أبناء الذين آمنوا} أي به فكانوا {معه} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت