فهرس الكتاب

الصفحة 8581 من 11765

خصوهم بذلك واتركوا من عداهم لعلهم يكذبونه {واستحيوا نساءهم} أي اطلبوا حياتهن بأن لا تقتلوهن.

ولما كان هذا أمرًا صادًا في العادة لمن يؤمن عن الإيمان ورادًا لمن آمن إلى الكفران، أشار إلى أنه سبحان خرق العادة بإبطاله فقال: {وما} أي والحال أنه ما كيدهم - هكذا كان الأصل ولكنه قال: {كيد الكافرين} تعميمًا وتعليقًا بالوصف {إلا في ضلال} أي مجانبة للسدد الموصل إلى الظفر والفوز لأنه ما أفادهم أولًا في الحذر من موسى عليه السلام ولا آخرًا في صد من آمن به مرادهم، بل كان فيه تبارهم وهلاكهم، وكذا أفعال الفجرة مع أولياء الله، ما حفر أحد منهم لأحدم منهم حفرة مكر إلا أركبه الله فيها.

ولما أخبر تعالى بفعله بمن تابع موسى عليه السلام، أخبر عن فعله معه بما علم به أنه عاجز فقال: {وقال فرعون} أي أعظم الكفرة في ذلك الوقت لرؤساء أتباعه عندما علم أنه عاجز عن قتله وملاّه ما رأى منه خوفًا وذعرًا، دافعًا عن نفسه ما يقال من أنه ما ترك موسى عليه السلام مع استهانته به إلا عجزًا عنه، موهمًا أن آله هم الذين يردونه عنه، وأنه لولا ذلك قتله: {ذروني} أي اتركوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت