فهرس الكتاب

الصفحة 8684 من 11765

(فاستقيموا) أي اطلبوا واقصدوا وأوجدوا القوام متوجهين وإن كان في غاية البعد عنكم) إليه (غير معرجين أصلًا على نوع شرك بشفيع ولا غيره.

ولما كان أعظم المراد من الوحي العلم والعمل، وكان رأس العلم التوحيد فعرفه وأمر بالاستقامة فيه، أتبعه رأس العمل وهو ما أنبأ عن الاعتراف بالعجز مع الاجتهاد فقال: (واستغفروه) أي اطلبوا منه غفران ذنوبكم، وهو محوها عينًا وأثرًا حتى لا تعاقبوا عليها ولا تعاتبوا بالندم عليها، والإقلاع عنها حالًا ومآلًا.

واما أمر بالخير، رغب فيه ووهب من ضده، فكان التقدير للترغيب: فالفلاح والفوز لمن فعل ذلك، فعطف عليه ما السياق له فقال: (وويل) أي وسواة وهلاك) للمشركين ولما كانت العقول والشرائع ناطقة بأن خلاصة السعادة في أمرين: التعظيم لأمر الله، والشفقة على خلق الله، وكان أفضل أبواب التعظيم لأمر الله الإقرار بوحدانيته، فكان أخس الأعمال التي بين العبد وربه الإخلال بذلك، وكان اخس الأعمال التي بين العبد وربه الإخلال بذلك، وكان أخس الأعمال التي بين العبد وبين الخلق منع ما أوجه الله في الزكاة، وكان معنى الشرك الحكم بأن ما لا شيء له أصلًا وما لا يمكن أن يكون له ملك تام على شيء أصلًا قد شارك من له الكل خلقًا وتصرفًا فيما هو عليه من الملك التام الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت